محمد بيك الشافعي الطبيب

72

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

سبب الحياة وأول ما يحصل الهضم في الفم ويسمى ذلك بالهضم الفمى وهو عبارة عن المضغ وتناول الأطعمة بالنسبة إلى الانسان ويحصل بواسطة اليد التي ترفعها إلى الفم فتتناولها الشفتان منها واللسان ثم تنتشر في الفم لأجل مضغها أي هرسها وطحنها بالأسنان وتنديتها باللعاب الآتي من الغدد اللعابية وبعد ذلك يجمعها اللسان من جميع جهات الفم ويجعلها كتلة واحدة تسمى بالبلعة الغذائية ويوجهها إلى الخلف بأنقباضه على الجهة الخلفية من الأسنان وعلى قبوة سقف الحنك ويدفعها إلى الخلف فيتناولها البلعوم بانقباضه ويدفعها إلى المرئ وعند مرور البلعة الغذائية على اللسان تنسد الحفر الانفية من الخلف باللهاة والغلصمة المرتبطتين بسقف الحنك وتنسد فوهة المزمار بلسان المزمار المرتبط بقاعدة اللسان لأجل منع دخول شئ من الأغذية في الحفر الاتعبة أو في الحنجرة فهذه الكيفة هي التي تسمى بالهضم الغمى وبعد نزول الأغذية إلى المرئ يدفعها إلى الأسفل بانقباضه فتصل إلى المعدة وتدخل فيها من فتحة تعرف بالفؤاد وجميع ما ذكرناه هنا يسمى بعملية الابتلاع وأما عملية الازدراد فهي ادخال الأشربة في المعدة وايصالها إليها كايصال البلعات الغذائية لتختلط بالأغذية وتعين على هضمها ومن اختلاطها بالأطعمة يتكون مخلوط غذائى يسمى بالعجينة الغذائية تحصل فيه عملية أخرى تعرف بالهضم المعدى وذلك بواسطة حركات المعدة وحرارتها الغريزية والعصارة المعدية التي تنفرز من سطحها الباطن والمدة التي تحصل فيها هذه العملية تسمى مدة الهضم وابتدؤها من حين تمام الاكل وتسمر إلى أربع ساعات أوست أو أكثر على حسب قوة المعدة وضعفها وبعد تمام نضج الأطعمة في المعدة تنزل منها بواسطة انقباضها إلى الجزء العلوي من الأمعاء الدقاق وهذا الجزء هو المعى الاثنا عشرى وعند ذلك تقبل المادة الصفراوية الآتية من الكبد والمادة اللعابية الآتية من البنغراس فيحصل فيها نوع من الهضم يعرف بالهضم الاثني عشرى ثم تنزل إلى بقية أجزاء المعى وتنقسم حال مرورها إلى مادتين مادة رقيقة تنفع في التغذية تعرف بالكيلوس ومادة ثخينة تعرف بالكيموس تمر في بقية القناة الهضمية حتى